الشوكاني
348
نيل الأوطار
قاتلهم . في رواية للبخاري : وأشهد أن عليا قتلهم نسب القتل إلى علي لكونه كان القائم في ذلك . قوله : بذهيبة بضم الذال المعجمة وفتح الهاء تصغير ذهبة . قوله : وعلقمة بن علاثة العامري بضم العين المهملة وبالمثلثة . قوله : صناديد أهل نجد جمع صنديد وهو الشجاع أو الحليم أو الجواد أو الشريف على ما في القاموس . قوله : غائر العينين بالغين المعجمة والمراد أن عينيه منحدرتان عن الموضع المعتاد ، ووجنتيه مشرفتان أي مرتفعتان عن المكان المعتاد ، وجبينه ناتئ أي بارز . قوله : محلوق أي رأسه جميعه محلوق ، وقد ورد ما يدل على أن حلق الرؤوس من علامات الخوارج كما فحديث أبي سعيد عند أبي داود والطبراني بلفظ : قيل يا رسول الله ما سيماهم ؟ قال : التحليق . وفي رواية أخرى من حديثه بلفظ : فقام رجل فقال يا نبي الله هل في هؤلاء القوم علامة ؟ قال : يحلقون رؤوسهم . قوله : من ضئضئ بضادين معجمتين مكسورتين بينهما همزة ساكنة وآخره همزة قال في القاموس : الضئضئ كجرجر وجرجير ، والضؤضؤ كهدهد وسرسور الأصل والمعدن أو كثرة النسل وبركته انتهى . قوله : أولاهما بالحق فيه دليل على أن عليا ومن معه هم المحقون ، ومعاوية ومن معه هم المبطلون ، وهذا أمر لا يمتري فيه منصف ولا يأباه إلا مكابر متعسف ، وكفى دليلا على ذلك هذا الحديث . وحديث : يقتل عمارا الفئة الباغية وهو في الصحيح . وقد وردت في الخوارج أحاديث . منها ما أخرجه الطبري عن أبي بكرة يرفعه : إن في أمتي أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا لقيتموهم فأنيموهم أي اقتلوهم . وأخرج الطبري وأبو يعلى أيضا من رواية مسروق قال : قالت لي عائشة : من قتل المخدج ؟ قلت علي ، قالت : فأين ؟ قلت : على نهر يقال لأسفله النهروان ، قالت : ائتني على هذا ببينة فأتيتها بخمسين نفسا فشهدوا أن عليا قتله بالنهروان . وأخرج الطبراني في الأوسط من طريق عامر بن سعيد قال عمار لسعد : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يخرج قوم من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلهم علي بن أبي طالب ؟ قال : أي والله . وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق عمران بن جدير عن أبي مجلز قال : كان أهل النهروان أربعة آلاف فقتلهم المسلمون ولم يقتل من المسلمين سوى تسعة ، فإن شئت فاذهب إلى أبي برزة فسله ، فإنه شهد ذلك . وأخرج إسحاق بن راهويه في مسنده من طريق حبيب بن أبي ثابت قال : أتيت أبا وائل فقلت :